السؤال العرفانيِّ وجدل الإحياء نقد مقارن بين الجابري وطه عبد الرَّحمن

السؤال العرفانيِّ وجدل الإحياء

نقد مقارن بين الجابري وطه عبد الرَّحمن

 

 

 

نورة بوحناش
أستاذة الأخلاق وفلسفة القيم في جامعة قسنطينة 2 – الجزائر

 

يقع سؤال الإحياء في قلب الجدل الفكريِّ في الثقافة العربيَّة. فمنذ الِّلقاء بالآخر الغربيِّ؛ سعى المجيبون عنه إلى تبيُّن الدرب الذي يجب السير فيه والوسيلة التي تقود إلى الإحياء. في هذا السياق، مثَّلت المناظرة بين المفكرين المغربيين محمد عابد الجابري وطه عبد الرَّحمن لحظة مهمَّة في مسار جدل النهضة؛ حيث اختصرت فلسفة الجدارة في ما يخصُّ الوسيلة التي يجب اتِّباعها. فبين العقلانيَّة البرهانيَّة والعقلانيَّة المؤيّدة، سوف ينشأ ما يمكن أن ندعوه بـ«جدل النجاعة» بين هذين المفكِّرين، ليتمحور حول المدرسة وبناء المنهج. فإذا كان التصوُّف ممارسة لاعقلانيَّة موصولة بالعقل المستقيل يحرِّكها العرفان؛ تحول دون الإحياء عند الجابري، فإنَّها عند طه عبد الرَّحمن تجربة حيَّة وتجلٍّ للعقل المؤيَّد الذي يفوق طاقة العقل البرهانيِّ. وما ذاك برأيه إلاَّ لأنَّ الذوق هو أسمى تجلّيات العقل؛ وبه فقط يمكن تدارك الغاية من الشرع، وتبيُّن النموذج التاريخي الإسلاميِّ السالك إلى الإحياء.
هذه المناظرة قبين الرجلين ستقود – كما هو بيِّن – إلى بيان الفرق بين الدعوة إلى النسق الفكريِّ الغربيِّ الموسوم في العقلانيَّة البرهانيَّة، والأنموذج الإسلاميِّ المتجلّي في العقل المؤيّد، والذي ينفتح على مقاصد أخلاقيَّة هي عينها مقاصد الشريعة الإسلاميَّة.
* * *
مفردات مفتاحيَّة: العقل المستقيل- العقل المؤيَّد- العرفان- الإحياء- محمد عابد الجابري- طه عبد الرحمن.

 

لتحميل المقالة بصيغة pdf:

لتصفح المقالة:

شاهد أيضاً

سؤال الحداثة العاثر عن الله

سؤال الحداثة العاثر عن الله مَن خلَق مَن: الإله أم الدِّماغ البشري؟       …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *